ارنست فلوير
70
رحلة الكابتن فلوير
لذا فقد استخلصت الآتي : - « إنني قد سألته عن يوم صلاة الجمعة وإن كان يحضر الناس للخطبة ، وعندما أجاب نافيا ، فبلا شك كنت استفسرت لماذا ؟ فقال إنه لا يوجد قانون لحماية الدين أو قانون ضد الكفر والشرك ، وقد أضاف أنه من وجهة نظره عن الدين أن صلاة الجمعة يجب أن تقام فقط في المناطق التي لا توجد بها قوانين الشرع الإسلامي ويوجد الحاكم العادل » « 12 » . وقد ذكر أن المواطنين هم على مذهب أبو حنيفة ، ديانتهم هي الإسلام وهم أهل السنة ، ولا يطيقون الفارسيين الذين ينعتونهم ب ( الخارجين عن الملة ) ويسيئون للهاربين من دينهم . أيضا لا توجد تجارة نظامية هنا ، وعندما تكون البضائع زائدة عن الحاجة ، يباع التمر إلى البلوش المقيمين ، والسمن والماشية ترسل إلى مسقط وبندر عباس وذلك مقابل القطن والملابس والحرير للتطريز . وفي ذلك الوقت لم تكن هناك عملة للتداول أقل من نصف « الكران » . سنويا يقوم « الأمير حاجي » بدفع مبلغ 500 ، 2 تومان إلى « الأمير حسين » في ( قصر قند ) « 13 » . وعند المغرب حضر « الأمير » ليودعنا ، حيث أنه غادر إلى ( كيه ) في صباح اليوم التالي وكان يصحب معه ابنه الصغير المفضّل الذي داويته بمادة الكينا أثناء مرضه . وقد كان طوله 3 أقدام تقريبا ولكنه كان على مقدرة من قراءة القرآن بأكمله . ثم أعطيناه لفة من الخيط
--> ( 12 ) بلا شك يقصد الإمام ظلم حكام القاجار وعدم إقامة الشرع في بلادهم ، وكلها أسباب جعلته ألا يقيم خطبة الجمعة أو يدعو فيها للحاكم المسلم خلالها كما هو المتبع دائما . ( 13 ) هذا هو الترتيب في جمع الضرائب المالية الذي اعتمدته حكومة القاجاريين في نظام حكام القبائل والمقاطعات ، وكان « الأمير حسين » في ( بمبور ) مسؤولا عن ( بنت ) من ضمن مجموعة أخرى من المقاطعات ، وكان يجمع مالياتها ونرسل لدفع ديون حكومة شاه فارس القاجاري .